العلامة الحلي

554

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : اختلف الناس في إثبات نفوس « 1 » البهائم فأثبتها قوم ونفاها آخرون . احتجّ المثبتون بأنّ البهائم تدرك الأمور الجزئيّة فهي مدركة للأمور الكلّيّة لأنّ مدرك المركّب مدرك لأجزائه ، ومدرك الأمور الكلّيّة جوهر مجرّد ، والأولى نفيها . وهذه الحجّة ضعيفة فإنّ كون الكلّي جزءا من الأمر « 2 » الجزئي أمر يعتبره العقل ، والبهائم إذ ليس لها عقل فلا تدرك الكلّيّ ، وإن كان جزءا من الجزئي عند العقل . [ الكلام في الجنّ ] قال : والجنّ أنكرها قوم وعلى قواعدنا ممكنة . أقول : اختلف الناس في الجنّ فأثبتها جماعة ونفاها آخرون ، والمثبتون « 3 » قالوا : إنّها أجسام « 4 » لطيفة قادرة على التشكّل بأشكال مختلفة « 5 » ، ومنع « 6 » النفاة هذا وقالوا : إنّها إن كانت لطيفة وجب تشويشها « 7 » وفساد تراكيبها « 8 » ، وإن كانت كثيفة وجب

--> ( 1 ) في « ب » : ( النفوس ) . ( 2 ) في « د » : ( وأمر الأمر ) بدل من : ( من الأمر ) . ( 3 ) في « س » : ( فالمثبتون ) . ( 4 ) في « س » : ( الأجسام ) . ( 5 ) حكاه الرازي في تفسيره 1 : 76 وج 2 : 160 ، تفسير البيضاوي 1 : 279 . ( 6 ) في « ب » « ج » « س » : ( منعهم ) ، وفي « د » : ( منعوهم ) . ( 7 ) في « س » وهامش نسخة « د » : ( تشوشها ) . ( 8 ) في « ب » « د » : ( تراكبها ) .